هيثم هلال

122

معجم مصطلح الأصول

أبي بكر ، ومنهم من جعله من مسند سعد ، ومنهم من جعله من مسند عائشة وغير ذلك ، ورواته ثقات لا يمكن ترجيح بعضهم على بعض ، والجمع متعذّر . ومثال الاضطراب في المتن حديث « التسمية في الصلاة » أعلّه بعض العلماء بالاضطراب . الحديث المضعف وهو ما لم يجمع على ضعفه ، بل فيه تضعيف لبعض أهل الحديث في سنده أو متنه ، وفيه تقوية من آخرين ، إلا أن التضعيف راجح لا مرجوح ، أو أنه لم يمكن الترجيح بين التقوية والتضعيف ، لأنه لا ينطلق على ما رجّحت تقويته . وهذا النوع أعلى مراتب « الضعيف » . وفي النهاية ترجع الأمور إلى اجتهاد المجتهد . الحديث المطروح وهو « الحديث المتروك » نفسه في الاصطلاح ، غير أن الحافظ الذهبي قال : « وهو داخل في أخبار المتروكين الضعفاء » جاعلا إياه قسما مستقلا من قولهم : « فلان مطروح الحديث » . والحقيقة أن استعمال العلماء لهذين الاصطلاحين إنما هو لمسمّى واحد عندهم دون أيّ فارق يذكر . الحديث المعروف را : الحديث المنكر . الحديث المعضل وهو ما سقط من سنده راويان متتاليان أو أكثر ، ومنه ما يرسله تابع التابعيّ ، فهو دون المنقطع ، ولكنه يساويه من جهة أنه مردود لا يحتج به ، أيضا . ولا يعدّ من المعضل قول الفقهاء في تصانيفهم : « قال رسول اللّه كذا وكذا » خلافا لمن زعم ذلك من المحدثين متذرّعا بأن بين هؤلاء وبين الرسول عليه الصلاة والسلام راويين فأكثر ، إذ إن الكثرة الكاثرة منهم كانوا بعد عصر التابعين . فهذا لا يثبت . إذ إن الفقهاء ليس مقصودهم إسناد الحديث بل إثبات الدليل من الحديث واستنباط المسائل باعتبار أن الرواية ثبتت أصلا عند أهل الحديث ، وهم يلجئون إليهم في هذا الثبوت ، أو أنهم تحقّقوا من الثبوت بالاجتهاد وبما لديهم من طريقته . الحديث المعلّق مأخوذ من « تعليق الطلاق » للاشتراك في قطع الاتصال . وهو اصطلاح دالّ على الحديث الذي حذف من أوّل إسناده واحد فأكثر على التوالي ، ويعزى إلى من فوق المحذوف من رواته ، كقول البخاري في « الصوم » : « وقال يحيى ابن كثير عن عمر ابن الحكم بن ثوبان عن أبي هريرة : قال : إذا قاء فلا يفطر » . وهو كثير في « صحيح البخاري » وأكثره موصول في مواضع من كتابه ،